الشيخ علي الكوراني العاملي
114
معجم أحاديث الإمام المهدي ( ع )
المؤمنين عليه السلام : بعد يومك هذا لا تسكن فيها ، ولكن ابن ها هنا مسجدا وسمه باسم بانيه . فبناه رجل اسمه براثا فسمى المسجد ببراثا باسم الباني له ثم قال : ومن أين تشرب يا حباب ؟ فقال يا أمير المؤمنين من دجلة ها هنا . قال : فلم لا تحفر ها هنا عينا أو بئرا ؟ فقال له : يا أمير المؤمنين كلما حفرنا بئرا وجدناها مالحة غير عذبة . فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : احفر ها هنا بئرا ، فحفر ، فخرجت عليهم صخرة لم يستطيعوا قلعها ، فقلعها أمير المؤمنين عليه السلام فانقلعت عن عين أحلى من الشهد ، وألذ من الزبد . فقال له : يا حباب ستبنى إلى جنب مسجدك هذا مدينة وتكثر الجبابرة فيها ، ويعظم البلاء ، حتى أنه ليركب فيها كل ليلة جمعة سبعون ألف فرج حرام ، فإذا عظم بلاؤهم سدوا على مسجدك بفطوة ثم ( وابنه بنين ثم وابنه لا يهدمه إلا كافر ثم بيتا ) فإذا فعلوا ذلك منعوا الحج ثلاث سنين ، واحترقت خضرهم وسلط الله عليهم رجلا من أهل السفح لا يدخل بلدا إلا أهلكه وأهلك أهله . ثم ليعد عليهم مرة أخرى ، ثم يأخذهم القحط والغلا ثلاث سنين حتى يبلغ بهم الجهد ، ثم يعود عليهم ثم يدخل البصرة فلا يدع فيها قائمة إلا سخطها وأهلكها وأهلك أهلها ، وذلك إذا عمرت الخربة وبني فيها مسجد جامع ، فعند ذلك يكون هلاك أهل البصرة . ثم يدخل مدينة بناها الحجاج يقال لها واسط ، فيفعل مثل ذلك ، ثم يتوجه ( نحو بغداد ) فيدخلها عفوا ، ثم يلتجئ الناس إلى الكوفة . ولا يكون بلد من الكوفة إلا تشوش له الامر ، ثم يخرج هو والذي أدخله بغداد نحو قبري لينبشه فيلقاهما السفياني فيهزمهما ثم يقتلهما ، ويتوجه جيش نحو الكوفة فيستعبد بعض أهلها ، ويجئ رجل من أهل الكوفة فيلجئهم إلى سور فمن لجأ إليها أمن ، ويدخل جيش السفياني إلى الكوفة فلا يدعون أحدا إلا قتلوه ، وإن الرجل منهم ليمر بالدرة المطروحة العظيمة فلا يتعرض لها ، ويرى الصبي الصغير فيلحقه فيقتله . فعند ذلك يا حباب يتوقع بعدها هيهات هيهات أمور عظام ، وفتن كقطع